البشير بين “التخريج الديني” والبحث عن مخرج سياسي بعيداً عن المتنبي

آذار 24th, 2009 كتبها عمر العزبي نشر في , شؤون عربية

البشير بين "التخريج الديني" والبحث عن مخرج سياسي بعيداً عن المتنبي

أضحكتني كثيراً تلك الفتوى التي أصدرتها هيئة علماء السودان بـ "عدم جواز" توجه الرئيس السوداني عمر البشير الى الدوحة لحضور القمة العربية في نهاية الشهر الجاري .
 
وضحكت أكثر عندما استشهد الوزير السوداني أحمد هارون ببيت شعر لأبي الطيب المتنبي يقول: " أنام ملء جفوني عن شواردها         ويسهر أوكامبو جراها ويختصم".
وقبل ذلك، كان الرئيس السوداني البشير قد اعتبر قرار المحكمة الجنائية الدولية تحت جزمته، وتحدى قضاة المحكمة بأنه سيشارك في القمة العربية. لكن وعلى ما يبدو، فقد تلقى البشير "نصائح" من اصدقاء بجدية قرار المحكمة، ولربما تلقى ترحيباً بحضور القمة العربية في قطر، لكن من دون ضمانات بعودته إلى الخرطوم..
المشهد العربي مضحك مبكي.. 21 زعيماً عربياً ومثلهم أو يزيد من أصدقاء الثورة الفلسطينية عجزوا عن توفير خط جوي آمن للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لحضور قمة بيروت، ليس بسبب قرار من محكمة دولية، بل لأن إسرائيل فرضت فيتو على عودته إذا غادر غرفته المحاصرة في المقاطعة.
فهل تجرؤ الزعامات العربية على توفير ذلك الممر الآمن لزميل لهم قد تجبر طائرة إف16 امريكية او ميراج فرنسية على تغيير مسار رحلته وإنزاله بالقوة في أقرب قاعدة عسكرية في الخليج أو يقتادونه الى جهة غير معلومة . بل هل يملك الزعماء فضاءات بلادهم ليرحبوا بالبشير وبعصاه وجزمته؟.
عرفات.. وهو ممثل

المزيد


وساطة تركيا.. لا حباً بالعرب بل حماية لـ “بيت الزجاج”!!

شباط 16th, 2009 كتبها عمر العزبي نشر في , شؤون عربية, غير مصنف

وساطة تركيا.. لا حباً بالعرب بل حماية لـ “بيت الزجاج”!!

 

كتب عمر العزبي

يقول الخبر أن تركيا احتجت بقوة على الانتقادات التي وجهها قائد القوات البرية الاسرائيلية الميجر الجنرال آري مزراحي للاحتلال التركي لشمال قبرص وصراع تركيا مع الاكراد ، وقال الجيش التركي “إن مثل تلك الانتقادات تهدد بالحاق ضرر بالعلاقات بين البلدين”. أما هيئة الاركان التركية فقد اعتبرت في بيان نشرته وكالة أنباء الاناضول الرسمية ان تصريحات مزراحي غير مقبولة.


وقد استدعت وزارة الخارجية التركية أيضا السفير الاسرائيلي جابي ليفي للاحتجاج على التصريحات.


وكانت صحيفية هاارتس قد نقلت عن مزراحي قوله ان تركيا ليست في وضع يسمح لها بانتقاد الاحتلال الاسرائيلي لارض فلسطينية في حين تحتفظ بجنود في شمال قبرص.كما اتهم تركيا أيضا باضطهاد الاقلية الكردية وبابادة الارمن خلال الحرب العالمية الاولى.


يذكر أن التعاون العسكري بين تركيا واسرائيل يشمل السماح للطائرات الاسرائيلية باستخدام المجال الجوي التركي في التدريبات.
(انتهى الخبر).

 

يقول المثل: “من كان بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة”، فتركيا دولة محتلة كذلك من وجهة نظر الكثيرين، وسجلها في مجال حقوق البشر وخاصة الأكراد تفتح له الملفات، وإسرائيل بدورها لن تتردد بضرب الأمثال، حتى لو كان ذلك المثل يضر بعلاقاتها مع دولة  يربطها معها تحالف أمني وعسكري كتركيا.

 

ومن غير المستبعد أن يلجأ الإسرائيليون المعروفون بمكرهم و خبثهم السياسي الى ربط قضية الانسحاب من الجولان مثلاً، بانسحاب تركيا من لواء الأسكندرون السوري المحتل، واعتبار ذلك طريقة لحل شامل وسلام عادل في كل المنطقة !. حتى لو كان ذلك من باب المماحكات السياسية وخلط الأوراق.. ألم يفعلها

المزيد


المراقب السابق لـ "أخوان الأردن": لسنا مع حزب الله في تخريب لبنان وقتل مواطنيه

أيار 21st, 2008 كتبها عمر العزبي نشر في , شؤون عربية

815778

المراقب السابق لـ أخوان الأردن: لسنا مع حزب الله  في تخريب لبنان وقتل مواطنيه  

 في مقالة رأي نشرتها صحيفة الغد الأردنية يوم أمس، خرج المراقب العام السابق لجماعة الأخوان المسلمين بموقف يخالف رأي قيادات حزبية من رحم الجماعة ومن أحزاب سياسية أردنية ، عندما اعلن عدم وقوفه مع حزب الله في محاولته الأخيرة قائلاً أن ما يحدث في لبنان احتراب على السلطة والسيادة والشرعية في آن واحد:

تالياً مقالة المراقب العام السابق  لجماعة الأخوان المسلمين التي نشرت تحت عنوان تداعيات الأزمة اللبنانية أردنياً:

 

قبل ايام على اثر الازمة اللبنانية الاخيرة اصدرت بعض القوى السياسية الاردنية بياناً موقعاً من شخصيات سياسية، واستغربت ان يصدر من امثال هؤلاء هذا الموقف المحسوب على جهة لبنانية معينة، والنظر الى الامور بمنظار الابيض والاسود دون امعان وتعمق لهذه المشكلة واعتبارها صراعاً بين معسكر المقاومة ومعسكر الاستسلام.

وفي هذا كما يقولون (لي لعنق الحقيقة) وتجاوز لامور واقعية كثيرة في لبنان، وكان الاولى لامثال هؤلاء السياسيين ومعظهم اعضاء في المؤتمر القومي الاسلامي ومؤتمر الاحزاب العربية الذي يجمع معظم الاحزاب السياسية العربية ان يكون لهم دور في تقريب وجهات النظر وفي عملية المصالحة وطرح مبادرة شعبية للمصالحة، اما وانهم اتخذوا مثل هذا الموقف المنحاز فقد بات الامر متعذراً عليهم.

وباعتباري من المهتمين بالعمل العام والعمل السياسي على وجه الخصوص فإنني ارى الامور من منظور آخر. ودعونا نستعرض جملة حقائق تنطلق منها:

1- خاض لبنان حرب تموز مع العدو الاسرائيلي وحقق انتصاراً بفضل مقاومته التي يقودها حزب الله ودعم حكومته وصبر شعبه وتضحياته وكان حزب الله في ذلك يمثل كرامة الامة جميعاً ويدافع عنها فحق له الاحترام.

2- توقفت حرب تموز بقرار دولي وجاءت القوات الدولية بعد انسحاب العدو الاسرائيلي لتضع حداً لهذه الحروب.

3- منذ ذاك التاريخ توقف دور حزب الله المقاوم وانكفأ للعمل السياسي في الداخل.

4- توقفت الحياة الدستورية منذ حوالي عامين، فالمجلس النيابي معطل ومجلس الوزراء انسحبت منه قوى المعارضة وانتهت ولاية رئيس الجمهورية، واصبح هناك فراغ دستوري وانسداد في الافق السياسي.

5- اصبحت الامور تدار بواسطة التسيير الذاتي، وبرزت عدة رؤوس كل منها يدعي حقه في ادارة الامور والعمل لصالحه.

6- احتلت قوى المعارضة وسط بيروت، وشلت الحياة الاقتصادية بها، واصبحت السلطة بلا سلطة وبلا شرعية في نظر المعارضة.

7- كما وصل الامر الى الانسداد في اي عمل سياسي للخروج من هذه الازمة، فلا مجلس الوزراء قادر على ادارة الامور، ولا مجلس النواب (ممثل الشعب) قادر على حسمها.

8- حاولت الحكومة ان تمارس بعضاً من صلاحيتها لاعادة الهيبة لها وللإمساك ببعض الامور ومنها نقل الموظف المشرف على المطار والاعتراض على شبكة اتصالات وضعت في غياب السلطة ودون موافقتها وهنا بدأت المشكلة.

المشكلة ليست كما يتصور البعض في انها اعتراض على شبكة الاتصالات ونقل موظف وانما بداية لحسم الامور بقوة السلاح -سلاح المقاومة- لصالح المعارضة والاطاحة بما تبقى من الشرعية المتمثلة في مجلس الوزراء بعد ان يئست المعارضة من تحقيق اهدافها على الارض.

هذه باختصار جملة الوقائع التي يجب اخذها في الحسبان، ونحن نناقش هذه القضية. لقد ادى التعاطي مع هذه ا

المزيد


حوار الطرشان في الدوحة والطاولة السعودية

أيار 20th, 2008 كتبها عمر العزبي نشر في , شؤون عربية

حوار الطرشان في الدوحة .. والطاولة السعودية
بعد متابعة لما يجري في العاصمة القطرية الدوحة من جولات وصولات بين المعارضة والموالاة في لبنان، استحضرتني مقالة للأستاذ عبد الرحمن الراشد في صحيفة الشرق الاوسط السعودية حول لقاء الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر برئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس. وقتها قال الراشد : أنه لقاء من لا يملك سلطة ويقصد كارتر بمن لا يملك قراراً ويقصد مشعل .
 
وكنت قد قرأت قولاً أصنفه في باب الحكمة التي ضلت طريقها في شوارع بيروت، يقول: إذا انعدم الحوار بين الناس لجأوا الى أحد خيارين: القضاء أو العنف .
 
وعندما فشل الأمريكيون في تهدئة الأوضاع الأمنية في العراق، اعترفوا بـ إيران ودعوها الى طاولة المفاوضات كشريك لا يمكن الاستهانة به ، فما فائدة الحديث مع الصدر والسيستاني ومرجعيتهم في طهران؟ وما فائدة الحديث مع عون الطامح بالرئاسة والخارج منها مطروداً وقد أصبح حليفاً لعدو الأمس في دمشق؟ وما فائدة الحديث مع نصر الله و حزبه وهو الإيراني الهوى والقلب واللسان، اللبناني اسماً وجنسية ومكان ؟ .
 
والمسألة اللبنانية وإن حاول البعض تغليفها بطابع مذهبي مقيت أو بطابع الضد و الـ مع ، أو بطابع المقاومة و الاستسلام فهي في النهاية معادلة سياسية تخضع لحسابات دولية وإقليمية وصراع مصالح لدول تسعى انظمتها الحاكمة جاهدة للحفاظ على ديمومتها وبقائها مستفيدة من وجود دولة مغتصبة اسمها اسرائيل فتحت باسمها المعتقلات، و

المزيد


ماذا ستغني ميادة الحناوي للقادة العرب في قمة دمشق؟

آذار 25th, 2008 كتبها عمر العزبي نشر في , شؤون عربية

383ima

السوريون بين "توبة" ميادة الحناوي و "حبينا واتحبينا"!
في خبر جاء بين ثنايا برنامج تلفزيوني على قناة الـ "إم .بي .سي" كشفت المطربة السورية ميادة الحناوي عن "اوبريت غنائي" ستقدمه على هامش القمة العربية المرتقبة في العاصمة السورية دمشق.
 
لو كنت معداً لبرنامج "العراب" الذي يقدمه المتميز نيشان مع قناعتي بعدم وجود علاقة بين "العراب" ككلمة ومعنى وبين محتوى البرنامج، ، لاقتنصت الفرصة وجعلت من هذه الحلقة متميزة بحق وطلبت من ميادة الحناوي أن تختار اغنية تناسب كل زعيم عربي وحاله السياسي.
 
ماذا ستغني ميادة للزعماء العرب وهي على طول جبهة "صامدة صامتة" منذ الرابع من حزيران عام 67 ؟.
 
ماذا ستغني ميادة لقادة وهم على بعد أمتار من عاصمة تفشى بها وباء التفجيرات والقتل والعجز السياسي حتى عن اختيار رئيس جمهورية "لا حول له ولا قوة".
 
ماذا ستغني ميادة ؟ وكيف ستطرب قادة وهم على بعد كيلومترات قليلة من احتلال خبيث حميد في العراق ..خبيث لأنه ببساطة احتلال قتل وشرد ونهب ثروات بلد "على عينك يا تاجر" .. وحميد لانه كشف عن مجتمع مريض مصطنع يعاني أمراض الطائفية والجهوية والمناطقية والتعصب الديني التي زرعها التاريخ وجذر أصولها حزب سلطوي واحد حاكم اسمه "البعث"..
 
ماذا ستغني ميادة لعرب استبدلوا علمهم ب

المزيد


مخيمات لبنان ضحية "الكوتات الطائفية" ولا حل الا بالحقوق المدنية

أيار 29th, 2007 كتبها عمر العزبي نشر في , شؤون عربية

مخيمات لبنان ضحية "الكوتات الطائفية"
ولا حل الا بالحقوق المدنية
كتب عمر العزبي
لقد صدق رسول الله عليه الصلاة والسلام حينما كان يتعوذ من "الفقر والكفر" ..وعندما سأله الصحابة :هل يستويان يا رسول الله ؟ قال : نعم: وقد قال السلف الصالح : إذا ذهب الفقر الى بلد قال له الكفر خذني معك.
لقد سبق وكتبت أننا نحمد الله أن فشلت محاولات تحويل مخيمات اللاجئين في الأردن الى "جزر أمنية " معزولة كما في لبنان، مخيمات لها أمنها الخاص وميليشياتها الخاصة.. هناك من يصر وما يزال حتى على تحسين شروط حياة أبناء المخيمات، ويعترض حتى على مشروع صرف صحي يساعد في تخفيف التلوث والقنوات الآسنة المكشوفة.. وقلنا نقول: ان قضية بحجم قضية فلسطين لا يمكن ان تنسى من عقول أبنائها لمجرد انني حولت خيمتي الى بيت من زينكو او حجر؟ وبئست القضية هي إذا كانت تذهب في طي النسيان لمجرد أن لاجئاً بنى مدرسة او حديقة أو حسّن ولو قليلاً من حياته اليومية.
لقد كانت مشكلة المخيمات في لبنان وما زالت، غير مرتبطة بحقوق العودة وإبقاء الطابع اللاجىء على هذه المخيمات!.. بل هي قضية "محاص

المزيد


رشيد الخيون يكتب عن تصالح العقل والثروة في الإمارات وجنون عسكرة الإقتصاد والمحاصصة في البصرة..مقالة

آذار 21st, 2007 كتبها عمر العزبي نشر في , شؤون عربية

  

رشيد الخيون يكتب عن تصالح العقل والثروة في الإمارات وجنون عسكرة الإقتصاد والمحاصصة في البصرة..مقالة رائعة
في مقال تقرأ بين جنبات سطوره الكثير الكثير من الألم والحسرة على ما حل بالعراق من خراب وفساد ..خراب الحرب وفساد النظام الحاكم السابق واللاحق.. كتب االكاتب العراقي المعروف رشيد الخيون ، معبراً عن إعجابه بالتقدم الذي لمسه في دولة الإمارات العربية المتحدة، وما سماه بـ "تصالح العقل والثروة" والذي يقود بالضرورة الى العمران .. يقول الأستاذ خيون في مقالته التي نشرتها صحيفة الشرق الأوسط اليوم تحت عنوان: " دُبي.. ليس كما توقعها عبود الكرخي!" :
" يغلب على الظن أن العراقي الهابط أول مرة في مطار أبوظبي أو دبي لا بد أنه تذكر البصرة: مناخاً وجغرافيا ورائحة الهند. واستذكر مدنه، وهو ينظر إلى ليل دولة الإمارات الزاهي بالأنوار، وهي تلتحف الظلمة مع ما فيها من خصوبة ونِعمة، وبين ما بهذه الصحراء من عمران ونظام وبضاعة واستقرار. بين خلو البصرة من مقهى ونادٍ، مع ما فيها من نِعم لا تحصى، وبين حدائق أبوظبي الغناء ونواديها العامرة، مع جفاء الطبيعة وندرة الماء.
تنتج البصرة وحدها مليوناً وتسعمائة وخمسين ألف برميل نفط يومياً، وهو أقل من المفروض، ولو صب هذا السيل في وادٍ، على مدى شهر، لأصبح الوادي زاباً من زابات العراق المائية. ناهيك من مائها، حيث يتوافد إليها ليملأ شط العرب، وقديماً عُرف بشط التُرك، والأبلة. تُنبيك تلك الأسماء أن الماء كثير وقديم فيها، مثلما هي بساتين النخيل. قال ابن برد (قُتل 167هـ): «الرافدان توافى ماء بحرهما.. إلى الأبلة شرباً غير محضور». وتبعه أعمى المعرة (ت 449هـ) قائلا: «شربنا ماء دجلة خير ماءٍ.. وزرنا أشرف الشجر النخيلا».
كانت المناسبة مؤتمر التعليم بلا حدود، نظمته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بأبوظبي. كنت أنظر في تنوع الوجوه والثياب وبلبلة الألسن، تحت رايات دول العالم كافة. أحضرت كل جماعة نتاجها، وآفاق تطورها التقني. وقدمت الإمارات خبرة 14 كلية تقنية، من التصوير إلى صناعة الأدوات الطبية. حضر المؤتمر حائزو نوبل، وأبرزهم كان ابن البلاد الفقيرة بنغلاديش، ال

المزيد


"فال" خير يا موريتانيا.. هل نحتاج الى "علي" جديد يطيح بـ"معاوية" العربي عن عرشه؟

آذار 19th, 2007 كتبها عمر العزبي نشر في , شؤون عربية

"فال" خير..  هل نحتاج الى "علي" جديد يطيح بـ"معاوية" العربي عن عرشه؟

كتب رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس حزب الأمة الصادق المهدي مقالة اليوم في صحيفة الشرق الأوسط السعودية أشاد فيها بالتحولات السياسية التي تشهدها موريتانيا حالياً بعد الإنقلاب الذي أطاح بالرئيس الموريتاني معاوية ولد الطايع وسيطرة العسكر على مقاليد الحكم.. والمتابع للتطورات السياسية ، يلحظ أن شمس الدولة المدنية ربما تسطع هذه المرة من الغرب ، لا من بلاد الشرق العربي، وربما يكون لذلك دلالات وارتباطات ذات علاقة بقرب الساعة حيث تشرق الشمس من مغربها .. ورغم ذلك، وحتى لو عاشت الدولة المدنية العربية المنشودة لسنوات قليلة أو ساعات قبل قيام الساعة، فهي افضل من أن لا تقوم أبداً..

الزميل ورسام الكاريكاتور الأردني عماد حجاج بدا متشائماً كما أرى في رسمه المرفق، وربما يكون قد رسم واقعاً صادقاً وحقيقياً لبلاد لا تزال تئن تحت حكم العسكر والبوليس، وتغول الأحكام العرفية وقوانين الطوارىء .. فهل يأتي الفرج من الغرب الموريتاني ؟ وهل نصحو على "غيرة سياسية" في بلاد العرب الأخرى ؟ أم أنها تحتاج الى "علي" آخر كعلي ولد فال ليطيح برأس "معاوية" وحاشيته؟. .. بالمناسبة فإن ولد فال القريب من الرئيس الموريتاني المخلوع ، أبر بوعده ولم يرشح نفسه للإنتخابات … تالياً مقال الصادق المهدي:

"بخ بخ موريتانيا"

كنت وما زلت أكن حبا دافئا لبلاد شنقيط وأهلها وأجد فيهم أصالة إسلامية وعربية أصيلة تليق بأسلافهم المرابطين، وأجد في تكوينهم السكاني العربي الأفريقي صدى لبلادي، وفي مظهرهم وسلوكهم الاجتماعي تماثلا مع أهل السودان.

وكنت مشفقا عليهم من الفيروس الانقلابي الذي بالحماسة الهوجاء والأيديولوجية الواهمة، قفز فوق الواقع السياسي والاجتماعي في بلدان كثيرة وكسر رقبته ورقبتها. ولكن الأخ علي محمد فال وزملاؤه فاجأونا بسلوك مخالف لعشيرة الانقلابيين، مماثل لما يفعل رجال الدولة من بناة الاوطان، لأنهم وعدوا وأوفوا ونقلوا بلادهم من حكم الإكراه والطوارئ إلى الشرعية الديمقراطية.

الانتخابات كما عرفتها النظم الحديثة تصلح أدوات تحرير وأدوات تزوير.

الطغيان نحلة قديمة عرفتها كل الحضارات وغذتها بتجاربها: فرعونية، وقيصرية وكسروية وهلم جرا.

لكن الطغيان الحديث صناعة أوربية طور وجودها (ستالين) في اليسار و(هتلر وموسوليني) في اليمين. وفي كل الحالات استخدم الطغيان الحديث الانتخابات لأغراضه وطلاء أنيابه وأظافره بدهان ديمقراطي زائف.

ثم انتقل مركز الطغيان الحديث إلى أمريكا اللاتينية حيث أتقن الانقلابيون

المزيد


في القرن 21..يمني يعمل في 31 وظيفة حكومية في وقت واحد

شباط 28th, 2007 كتبها عمر العزبي نشر في , الحقيبة الإخبارية المتميزة, شؤون عربية

 شفافية حكومية؟!!!.. يمني يعمل في 31 وظيفة حكومية في وقت واحد
صنعاء - نبيل سيف الكميم :سجل يمني نفسة في موسوعة غينيس للارقام القياسية دون ان يدرك ذلك 00 حيث تمكن من الاحتفاظ باحدى وثلاثين وظيفة حكومية تقاضى منها اجوره وامتيازاته الشهرية طوال السنوات الماضية بكل بساطة وسهولة دون ان يكتشف ذلك احد.
الرجل والذي لم تكشف جهات حكومية رسمية عن اسمة تمكن بطرق ووسائل ذكية -من اختراق النظام الاداري والتوظيفي المعمول به في الاجهزة الحكومية اليمنية - حيثاستطاع ان يلتحق بالعمل في وظائف مختلفة في العديد من الوزارات والهيئات والاجهزة الحكومية وذلك بمعدل وظيفة الى اثنتين في كل جهة قبل ان يتم كشفه.
مسؤول حكومي في وزارة الخدمة المدنية اليمنية قال ان الاجراءات الأولية لنظام البصمة والصورة التي اخضع لها جميع العاملين في مختلف المؤسسات والجهات الحكومية كشفت عن وجود إحدى وثلاثين وظيفة حكومية لموظف واحد موزعة في عدد منالوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية بمعدل وظيفة واحدة إلى وظيفتين.
وأوضح " أن ذلك الموظف سجل رقماً قياسياً في عدد الوظائف التي يشغلها على مستوى العالم فاق كل التوقعات.. مستغلاً بذلك تعدد أبواب الدخو

المزيد


رحيل رجل "القلم الأخضر" في صحافة لبنان .. طلال سلمان ينعى جوزف سماحة

شباط 27th, 2007 كتبها عمر العزبي نشر في , شؤون عربية

رحيل رجل  "القلم الأخضر" في صحافة لبنان .. طلال سلمان ينعى جوزف سماحة
كتب الأستاذ طلال سلمان رئيس تحرير صحيفة السفير البيروتية مقالاً نعى فيه الكاتب والصحافي جوزف سماحة .. وقال سلمان تحت عنوان : " رحيل "القلم الأخضر" في صحافة لبنان: جوزف سماحة":
«بهدوء»، كما تعوّد أن يكتب «القلم الأخضر»، رحل جوزف سماحة..
«بهدوء» وكما عوّد أهله وأصدقاءه، المعجبين بكتاباته والمنزعجين من موقفه المعزز باتساع معرفته، رحل جوزف سماحة، بغير وداع، هو الذي قصد لندن ليكون إلى جانب رفيق عمره و«منافسه» حازم صاغية فيودع معه صديقة عمريهما المبدعة مي غصوب.
«بهدوء» أخلى مكتبه وبيته و«الافتتاحية» التي طالما شكّلت علامة فارقة في الصحافة في لبنان خاصة وفي الصحافة العربية عموماً، وهي التي كان يجد فيها القارئ ما يساعده على أن يفهم كيف يصنع «القرار»، وأين يصنع، وبمن، ليكون من ثم قدرنا إذا ما عجزنا عن مقاومته وإفشاله.
لقد انكسر واحد من الأقلام هي بين الأغنى ثقافة، والأصلب في مقارعة الغلط، والأكثر استنارة، والأقدر على استيلاد الأفكار البكر والمؤهلة لأن تجدد في نمط الإنتاج الصحافي بحيث يغدو أقرب إلى العصر.
«بهدوء» غادر جوزف سماحة المشروع الصحافي الجديد الذي يحمل الكثير من بصماته، الزميلة «الأخبار»، وقد وضع له أسس انطلاقته مع الزميل إبراهيم الأمين ومجموعة من أبناء المهنة وأهل الرأي، ولكننا في «السفير» نستشعر الفقد بقدر ما يعيشونه وأكثر، لأنه في «السفير» نشأ ومعها كبر، وإليها أضاف بعض ما نعتز به فيها.
لقد استحق جوزف سماحة، وبجدارة، أن يحتل موقع الرأي في «السفير»، وأن يكتب افتتاحيتها لسنوات طويلة، ومن حقه اليوم أن يحتل بخبر غيابه المفجع رأس «السفير» التي فيها خطا خطواته الأولى في الصحافة، وفيها تعلم وأخذ من أساتذة كبار في هذه المهنة ـ الرسالة، بينهم من قضى نحبه اغتيالاً أمثال الراحلين إبراهيم عامر وناجي العلي، ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً مثل بلال الحسن ومحمد مشموشي وميشال حلوه وغيرهم كثير..
ولقد جاء جوزف سماحة ومعه رفيق عمره حازم صاغية، أعانه الله على مصابيه، إلى «السفير» وهي مشروع ـ جنين. كانا يحملان الحلم بالتغيير، والرغبة بأن يساهما في ولادة «جريدة مختلفة»: صريحة في خطها وشعاراتها، شجاعة في فتح صفحاتها للمختلفين معها، ومؤهلة لأن تعطي أصحاب الأحلام موقعاً أو منبراً يسمح بتخطي المألوف والتبشير بإعلام أكثر حداثة.
ومنذ العدد الثاني كان جوزف سماحة قد احتل ـ بتعليقه اليومي ـ مساحة في صفحة الرأي… وفي حين اكتفى حازم صاغية بأن يحصر اهتمامه بالثقافة والرأي والنقاش المفتوح مع الذات ومع الآخر، فإن جوزف سماحة قرّر أن يكون «صحافياً»، فأفاد من «الكبار» لكي يعرف عن المهنة أكثر، كما أن إطلالته على الصحافة الغربية، والفرنسية تحديداً في الب

المزيد


التالي