التأدب في حضرة الله..وعرض "المصنوع" على الصانع..إلى كل مؤمن
اغتسلت.. توضأت.. ارتديت ملابسي بعد كيها جيداً.. تعطرت .. نظر إلي متعجباً وقال: إلى أين ؟ فقلت : حان موعد صلاة الجمعة.. قال: كل هذا التحضير من أجل الذهاب للمسجد؟ . استغربت سؤاله لكنني قلت : نعم
قال: أرى الكثيرين يذهبون للمسجد بملابس الرياضة أو بالثوب العادي..
قلت له: نعم ..هذا صحيح لكن اليسر في أداء الصلاة في الإسلام لا تعني أن لا تتأدب في حضرة الله وأنت في بيته.
قال: رأيت شباباً يذهبون إلى المسجد وهم يلبسون "الشورت أسفل الركبة".. فهل هذا حلال أم حرام؟
قلت: أما إذا سألتني عن الفتوى فما أنا بمفتي، بل لا اقحم نفسي في مسألة دينية لها أهل الإختصاص والعلم.. لكني أسأل بالمقابل : على الرغم من أن هذا "الشورت" ساتر لعورة المسلم، فهل سترحب بمن يزورك في بيتك بهذا اللباس حتى وإن كان أسفل الركبة.. ؟
قال: ربما استقبله لكنني سأشعر بالضيق لأنه لم يحترمني أو يحترم بيتي.
قلت: فكيف بمن لا يحترم بيت الله ؟
قال: أصبت.
قلت : ماذا لو دعيت الى اجتماع عمل مع مدير أو وزير ؟
قال: أرتدي اجمل ما لدي من ثياب..وأتعطر وأحرص حتى على تلميع حذائي..
قلت: ماذا لو كان الداعي هو ربك؟
صمت ولم ينطق!!.
قلت : ماذا لو عدت الى البيت مساء وهيأت نفسك لليلة صفاء مع زوجك؟
قال: بالتأكيد ..سأحرص أن أكون بأحسن حال.. وأول ما أفعله هو إغلاق هاتفي المتحرك.
قلت :سبحان الله.. ولماذا لا تغلقه وأنت بين يدي الله مصلياً.
المزيد