ما قصة الشمال والجنوب في عالمنا؟

أغسطس 20th, 2006 كتبها عمر العزبي نشر في , إرشيف المقالات

في كل يوم هناك حدث يرصد هذه العلاقة المثيرة للاهتمام ، وفي كل لحظة هناك تمايز سياسي، واجتماعي، واقتصادي وقبل ذلك دراسات وبحوث علمية تتحدث عن فوارق بين الشمال والجنوب ، في الجوهر والشكل..في اللون والطبيعة الاجتماعية والمعتقدات السياسية .. وحتى في الجنس .

في الصفوف المدرسية الأولى كان أول درس في العلوم عن المغناطيس والبوصلة ،وكانت المعادلة تقول :شمال وجنوب في البر والبحر والجو ،وعرفنا أن هناك قطبان للأرض ومحور وهمي ، وعرفنا كذلك أن شمالاً مع شمال يتنافران ، وكذلك الجنوب مع الجنوب ، كما هو الحال مع السالب والموجب.واعتقد أنه لو وظفنا العلوم الطبيعية ومفرداتها في قضايا السياسة والتواءاتها فسنحصل بكل تأكيد على تفسيرات عقلية لما يجري حولنا في الشأن السياسي.

فجنوب الأرض ممثلاً بإفريقيا السمراء، وأميركا اللاتينية الجنوبية ، وجنوب أسيا، فقير جداً تفتك به الحروب والمجاعات والأمراض ..افريقيا تحولت الى مستودع بشري لاسترقاق البشر واستعبادهم من قبل الشمال الأبيض القادم من البرتغال وأسبانيا والدنمرك وهولندا؟!.

افريقيا بجغرافيتها الجنوبية عوقبت بسبب لونها الأسود،وبسبب ثرواتها الطبيعية، وقتل الآلاف من أبنائها ارضاء لغرور الشمال وتميزه؟!! العرقي !.ووفقاً لتقديرات متخصصة فإنه اذا ما قدر لافريقيا المطالبة بتعويضات مالية عن حقبة الرق والاستعباد من الشمال الأوروبي، فإن تلك التعويضات ستصل الى 777 تريليون دولار ؟!. ولا عجب؟.
وفي افريقيا …هناك الحروب الأهلية بين القبائل المتصارعة على السلطة والتي هي في حقيقتها "حروب بالوكالة" لصالح ذلك القابع في الشمال الأوروبي او الأميركي .

وفي الجنوب الشرقي من آسيا حيث النمور الآسيوية، وشعوب لا نعرف عنها الا النزر اليسير ، وما نقله الرحالة المستشرقون من قصص وحكايات ، وما تقدمه هوليوود من أفلام تفتقر الى المصداقية في نظرتها لثقافات الشعوب ، ثمة أزمات اجتماعية وسياسية واقتصادية، والبلد التي تسلم من الفقر لا تسلم من الدكتاتوريات ، والتي سلمت من الجهل، لم تسلم من الحروب الاهلية والنزاعات والعصابات .ولا اعتقد أن المشهد السياسي العام في جنوب الفلبين حيث العصابات وحركات التحرر الوطني المطالبة بالاستقلال عن مانيلا ببعيد عنا .

وكذلك الحال في جزيرة فيجي حيث انقلاب (سميث) على (المعتمد الهندي)!! في الجزيرة، وهناك حرب الكوريتين بين الجنوبية (الغربية في نهجها) والشمالية(الشيوعية)ولقاء الأحبة في هاتين الدولتين بعد فراق قسري دام 50 عاماً بعد القمة التاريخية بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل، والزعيم الكوري الجنوبي كيم واي جونغ في حزيران الماضي.

وكما هو معروف، فقد أعلن البلدان انته


المزيد


الذهبيــة الأولى .. لكوريـــا

أغسطس 20th, 2006 كتبها عمر العزبي نشر في , إرشيف المقالات

ملاحظة: ليعذرني القراء فأنا أقوم بمحاولة تجميع المقالات التي كتبتها سابقاً في إرشيف خاص على المدونة، وإن كانت بعض المقالات تتناسب وما نعيشه في هذه المرحلة من تراجع في مختلف الصعد والمجالات.

لو كنت عضواً في لجنة تنظيم حفل الإفتتاح للألعاب الأولمبية التي افتتحت في سدني الأسترالية الجمعة ، لكسرت العرف التقليدي الذي يمنح اليونان حق الدخول أولاً باعتبارها موطن الألعاب الأولمبية، ومنحت هذا الحق للكوريين الذين ساروا تحت راية واحدة، وبفريق رياضي واحد، بإرادتهم هم .. وبحريتهم هم.

الكوريون استحقوا احترام العالم والأستراليين الذين وقفوا تقديراً لهم وصفقوا كثيراً ، فكانت الميدالية الذهبية التقديرية الأولى من نصيبهم لأنهم شعب يريد الحياة .. تعلم من أخطاء الغير كثيراً.وبالتأكيد فهم استفادوا من تجربة الألمان الذين حطموا جدار برلين، وقالوا :لا شرقية ولا غربية ، ليقول الكوريون من بعدهم: لا شمالية ولا جنوبية، ولكن على طريقتهم هم وليس على الطريقة اليمنية !.

الأستراليون أبدعوا في تقديم صورة واقعية عن تاريخهم وحاضرهم وتطلعهم نحو المستقبل ، هم شعب لا يستحي أو يخجل من تاريخه كما نفعل نحن العرب ، ورغم مظاهر الاحتجاج المحدودة التي خرجت في شوارع سدني والتي يقودها الأستراليون الأصليون(الواي ديينجا) احتجاجاً على نمط حياتهم وسياسة التمييز التي تمارس بحقهم، الا أن أمل أستراليا ومستقبلها الذي مثلته الممثلة الطفلة نيكي وبستر كان يسير جنباً الى جنب مع ماضي استراليا الذي مثله ذلك الأسترالي القديم ، فالتحضر والمدنية لا يعنيان على الاطلاق انفصاماً بين الماضي والحاضر كما هو حال واقعنا .

شخصياً، فقد استمتعت كثيراً بمشاهدة جانب من تاريخ هذا البلد، واستمتعت أكثر عندما اكتشفت أنهم استخدموا ألواح (الصفيح والزينكو) في بناء بيوتهم القديمة .. فقد ذكرني ذلك بالمخيم وبسنوات اللجوء للشعب الفلسطيني الذي ما زال يعيش أكثر من نصفه في مخيمات من (الزينكو) لا تقي حراً أو قراً ..
 
ووسط حالة الانبهار بما استخدمه الأستراليون من تقنية علمية في حفلهم الرائع، وطريقة ايقاد الشعلة التي أشعلتها الأسترالية كاتي فريمان، وغيرها من اللوحات الفنية التي أبدع بإخراجها المخرج الفنان ريك بيرتش، كان لا بد من لحظة حزن على واقع العرب الذين ذهبوا الى سيدني للمشاركة وليس (للمنافسة)!؟.

51 ميدالية عربية بين ذهبية وفضية وبرونزية هي حصيلة السلة الرياضية العربية منذ انطلاق الألعاب الأولمبية منذ مائة عام تقريباً، ومشاركة العرب فيها، مقابل 1992 ميدالية

المزيد