وجوه وأقنعة.. يكتبها عمر العزبي

يقول الإمام الشافعي رحمه الله: " رأيي على صواب ويحتمل الخطأ... ورأي غيري على خطأ ويحتمل الصواب.." . ************** للإنسان وجه واحد..وهيئة واحدة خلق عليها..لكنه يصر على "القناع" وربما "أقنعة" مختلفة الأحجام والألوان.. تراه متلوناً مائعاً ..وفي كثير من الحالات منافقاً ..ولو حاولت أن تخلع عنه قناعه.. فسيصاب حتماً بألم "شمس الحقيقة" وربما "العمى المؤقت" .

الثلاثاء,آذار 25, 2008


383ima

السوريون بين "توبة" ميادة الحناوي و "حبينا واتحبينا"!
في خبر جاء بين ثنايا برنامج تلفزيوني على قناة الـ "إم .بي .سي" كشفت المطربة السورية ميادة الحناوي عن "اوبريت غنائي" ستقدمه على هامش القمة العربية المرتقبة في العاصمة السورية دمشق.
 
لو كنت معداً لبرنامج "العراب" الذي يقدمه المتميز نيشان مع قناعتي بعدم وجود علاقة بين "العراب" ككلمة ومعنى وبين محتوى البرنامج، ، لاقتنصت الفرصة وجعلت من هذه الحلقة متميزة بحق وطلبت من ميادة الحناوي أن تختار اغنية تناسب كل زعيم عربي وحاله السياسي.
 
ماذا ستغني ميادة للزعماء العرب وهي على طول جبهة "صامدة صامتة" منذ الرابع من حزيران عام 67 ؟.
 
ماذا ستغني ميادة لقادة وهم على بعد أمتار من عاصمة تفشى بها وباء التفجيرات والقتل والعجز السياسي حتى عن اختيار رئيس جمهورية "لا حول له ولا قوة".
 
ماذا ستغني ميادة ؟ وكيف ستطرب قادة وهم على بعد كيلومترات قليلة من احتلال خبيث حميد في العراق ..خبيث لأنه ببساطة احتلال قتل وشرد ونهب ثروات بلد "على عينك يا تاجر" .. وحميد لانه كشف عن مجتمع مريض مصطنع يعاني أمراض الطائفية والجهوية والمناطقية والتعصب الديني التي زرعها التاريخ وجذر أصولها حزب سلطوي واحد حاكم اسمه "البعث"..
 
ماذا ستغني ميادة لعرب استبدلوا علمهم بألوانه الأربعة بعلم بلون واحد ، ووأدوا تعدديتهم السياسية وإن بدت عوراتها واستبدلوها بلون سياسي واحد تم جره الى مصيدة غزة جراً في واحدة من الاعيب المكر والغباء السياسي على حد سواء...
 
هل سيردد التابع اللبناني أغنية ميادة "انا مخلصالك".....؟ أم سيذكره بـ "الحب اللي كان".
 
وهل سيرد عليه سيد قصر المهاجرين "على لغة وليد جنبلاط" : " بتبعد عني" ؟ أم سيغني له رائعة ميادة "انا بعشقك" حتى لو تسبب ذلك بهلاكك وهلاكي معاك؟؟؟.
لا شك ان المصريين الذين قرروا خفض تمثيلهم الرئاسي في القمة سيطربون كثيراً لميادة وهي تغني: " جالك كلامي" ... ولا أعتقد ان السعوديين سينسون "الصفعة السورية في قضية مقتل الحريري وربما يرددون مع ميادة " ليا حق عندك "..أم سيقول لهم السوريون "مش عوايدك".
لكن من حقنا جميعاً ان نستمع لـــ " توبة" سورية صادقة من التدخل في شؤون الاخرين لأننا سنكون وقتها معها وسنردد مع ميادة "معاك للنهاية" ، ونقول لدمشق:  "قلبي عليك".
على دمشق ان تستفيد من ميادة وعلى العرب ان يجعلوا من من قمة دمشق " زي الربيع " ..فهل ينجح السوريون بتحويل القمة المرتقبة الى قمة فعلية يخرج بعدها الشرع والمعلم يرقصان  على انغام "حبينا واتحبينا" ؟ أم ستكون "آخر رسالة" على فشل العرب في كل شيء إلا في الغناء والطرب ، وساعتها نشكر الله على أن منحنا " نعمة النسيان".