مخيمات لبنان ضحية "الكوتات الطائفية" ولا حل الا بالحقوق المدنية

كتبهاعمر العزبي ، في 29 أيار 2007 الساعة: 16:46 م

مخيمات لبنان ضحية "الكوتات الطائفية"
ولا حل الا بالحقوق المدنية
كتب عمر العزبي
لقد صدق رسول الله عليه الصلاة والسلام حينما كان يتعوذ من "الفقر والكفر" ..وعندما سأله الصحابة :هل يستويان يا رسول الله ؟ قال : نعم: وقد قال السلف الصالح : إذا ذهب الفقر الى بلد قال له الكفر خذني معك.
لقد سبق وكتبت أننا نحمد الله أن فشلت محاولات تحويل مخيمات اللاجئين في الأردن الى "جزر أمنية " معزولة كما في لبنان، مخيمات لها أمنها الخاص وميليشياتها الخاصة.. هناك من يصر وما يزال حتى على تحسين شروط حياة أبناء المخيمات، ويعترض حتى على مشروع صرف صحي يساعد في تخفيف التلوث والقنوات الآسنة المكشوفة.. وقلنا نقول: ان قضية بحجم قضية فلسطين لا يمكن ان تنسى من عقول أبنائها لمجرد انني حولت خيمتي الى بيت من زينكو او حجر؟ وبئست القضية هي إذا كانت تذهب في طي النسيان لمجرد أن لاجئاً بنى مدرسة او حديقة أو حسّن ولو قليلاً من حياته اليومية.
لقد كانت مشكلة المخيمات في لبنان وما زالت، غير مرتبطة بحقوق العودة وإبقاء الطابع اللاجىء على هذه المخيمات!.. بل هي قضية "محاصصات" سياسية" و "كوتات طائفية" أشبه بأوكسجين صناعي يعيش عليه اللبنانيون بكل طوائفهم اليوم.. قسموا المناصب فيما بينهم تحت شعار "الطائف" الذي كرس أبشع طائفية يصر الجميع على التمسك بها.. وابقت المخيمات رهينة "امنها الخاص" تعيث فيها المنظمات على اختلاف ألوانها - ومنها من لا لون ولا طعم ولا رائحة له – فساداً..
يجب أن نعترف اننا خسرنا لبنان.. ويجب أن نعترف ان أمراء الحرب الذين كانوا في الأمس لا يمكن أن يكونوا دعاة سلام اليوم.. ويجب أن نمتلك الجراة السياسية لنعترف ان لبنان عجز عن الإنصهار في بوتقة "الأمة الواحدة" او "الشعب الواحد" المتجانس، بل هم قبائل سياسية متباغضة إن لم تكن دينية فسياسية .. لا فرق بين الذي حقق "نصراً إلهياً" على جثث 1200 لبناني ودمر بيوت أبناء طائفته وعطل مصالحهم الحيوية، وبين هؤلاء الذين يذبحون جيش لبنان، ويتخذون من أبناء نهر البارد المساكين دروعاً بشرية ورهائن لتنفيذ مخططات جماعة لا "يستأسدون" إلا على لبنان وشعب لبنان.
إن المخيمات هي إحدى خطوات إعادة "الصحة السياسية" للبنان..إنها المخيمات التي يجب ان ينظر إليها بعين الإعتبار..وأن يحترم أهلها ويتم توظيفهم ومعاملتهم معالمة الآخرين في الحقوق المدنية.. وأن يتم فك هذا الحصار الطائفي القائم لاعتبارات سياسية ضيقة لا علاقة لها بقضية حق العودة وقضية فلسطين.. إنها المخيمات التي يجب ان نشعر الفلسطيني فيها أنه جزء من مشروع الدولة وإن كان ضيفاً عليها.. فطوائف لبنان لم تقم حتى بأصول الضيافة، مع الإعتراف ان الضيف قد أخل في فترة ما بأدب الضيافة كذلك.

ويبقى ان نقول لحلفاء النظام السوري من "المعارضة الفلسطينية" التي تتخذ من دمشق مقراً لها وخاصة أحمد جبريل، و حركة فتح –الإنتفاضة التي انجبت هذا التنظيم المشوه "فتح – الإسلام" ومولته وجعلته يكبر بحسب ما قال العقيد أبو موسى نفسه الذي قرر ومن معه الإنقلاب على زعيمهم "أبو خالد العملة" والبراء منه، بل وفضحه مالياً : يبدو أنكم دخلتم في عملية "رد الجميل" مكره أخوك لا بطل !! فحافظوا على ما تبقى من الشرف النضالي إذا كان لا يزال موجوداً..    

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شؤون عربية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “مخيمات لبنان ضحية "الكوتات الطائفية" ولا حل الا بالحقوق المدنية”

  1. Warm welcome to Alnemat TheGrace Arabic Christian Internet Magazine, We love you! Please visit us at:

    http://www.TheGrace.net

    http://www.TheGrace.org

    http://www.TheGrace.com

    نتمنى لكم الفرح والسلام والمحبة لأن السلام افضل من الحرب والمحبة افضل من الكراهية كما ان النور أفضل من الظلمة

    سلام لكم في محبة الله.نتأمل زياراتكم الكريمة لموقع النعمة موقع مجلة النعمة يقدم كلمة الله الكتاب المقدس الإنجيل رسالة السيد يسوع المسيح قراءات مختارة مواضيع مصيرية قصص واقعية شهادات شخصية ترانيم ممتازة ردود مؤكدة كتب بنّاءة رسوم تسالي تأملات يوميات

    Bible in Arabic Audio Read search Studys Stories Testimonies Hymns and Poems Answers Books Links Daily devotions Acappella Music Graphics /Alnemat Journal Arabe Chrétien La Grâce la Revue Arabe sur Internet offre La Sainte Bible Al-Injil L’Evangile de Jésus Christ gratuit, Bienvenue a La Grâce.

    Arabic Christian Magazine The Grace offering the Arabic Bible النعمة تقدم الإنجيل الكتاب المقدس



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر