حديث عن مبادرة إيرانية بشأن جزيرة أبو موسى ..والإيرانيون ينظرون الى الإمارات كـ"رئة اقتصادية"
كتبهاعمر العزبي ، في 14 أيار 2007 الساعة: 15:15 م

حديث عن مبادرة إيرانية بشأن جزيرة أبو موسى المحتلة
أبوظبي: تاج الدين عبد الحق
بدأ الرئيس الإيراني محمود إحمدي نجاد أمس، زيارة لدولة الامارات العربية المتحدة هي الأولى لزعيم ايراني منذ قيام دولة الإمارات. وحظي الرئيس نجاد باستقبال حافل في ابوظبي، حيث استقبله الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات، ونائبه الشيخ محمد بن راشد المكتوم وولي عهد ابوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوزراء وكبار رجال الدولة.
ويحمل الرئيس الايراني، جدول أعمال حافلا يبدأ بالعلاقات السياسية والأمنية الثنائية، بما فيها النزاع الاماراتي الايراني على الجزر الاماراتية الثلاث، التي تحتلها ايران ومرورا بالعلاقات الاقتصادية الثنائية حيث تعد الإمارات اكبر شريك تجاري لإيران في المنطقة بتبادل تجاري سنوي يصل الى 10 مليارات دولار، ووصولا الى الاوضاع الاقليمية التي تشمل الوضع في العراق وامن منطقة الخليج والهواجس الخليجية من الملف النووي الايراني. وتعول الإمارات كثيرا على زيارة الرئيس نجاد لتحريك ملف الجزر الثلاث، وسط شعور في الاوساط الدبلوماسية بأن الرئيس الايراني يحمل مبادرة سياسية بهذا الخصوص.
وتقول المصادر الخليجية، ان مثل هذه المبادرة في حال طرحها ستكون محصلة لاتصالات جرت منذ يناير(كانون الثاني) الماضي، حين قام وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان بزيارة لطهران، والتي جاءت بعد زيارة قام بها علي لاريجاني مستشار الأمن القومي الايراني، وتلتها زيارة قام بها منوشهر متكي وزير الخارجية لأبوظبي قبل أقل من اسبوعين.
وقالت المصادر الدبلوماسية إن المبادرة الايرانية، قد تقتصر على جانب واحد من قضية الجزر وهو موضوع جزيرة ابوموسى، التي تنظم ادارتها اتفاقية وقعت قبل قيام دولة الامارات بين حاكم الشارقة والحكومة الايرانية، وهي اتفاقية نقضتها ايران في عام 1991 عندما منعت طهران الاماراتييين من اهالي الجزيرة ومعلمين عربا يدرسون في مدارسها من دخول الجزيرة، الا بعد حصولهم على تأشيرات من القنصلية الايرانية، وهو ما كان يعني ضمنا حسم السيادة على الجزيرة لصالح ايران، خلافا لما ورد في الاتفاقية التي تركت مسألة السيادة معلقة.
وتشير المصادر الدبلوماسية، الى أن الرئيس نجاد قد يكون مستعدا للعودة الى اتفاقية اقتسام ادارة الجزيرة مع الإمارات، وتعليق مسألة السيادة عليها، بالاضافة الى مراجعة الخطوات والاجراءات التي اتخذتها ايران في الجزيرة والتي من شأنها تغيير معالم الجزيرة جغرافيا وديموغرافيا لصالح فرض سيادة ايرانية واقعية على الجزيرة. ورفضت مصادر اماراتية التعليق على فكرة المبادرة، وقالت ان من المبكر طرح آراء بهذا الشأن، خاصة أنه لا يوجد شيء متبلور امامنا.
لكن مصدرا اكاديميا اماراتيا قال «إن المبادرة لو صحت فإنها جديرة بالاهتمام، فنحن لا نتوقع ان يتم حل كافة الجوانب المتصلة بقضية الجزر في وقت واحد، خاصة أن قضية ابوموسى تختلف على نحو أو آخر عن قضية جزيرتي طنب الصغرى وطنب الكبرى، اللتين جرى احتلالهما قبيل الانسحاب البريطاني عسكريا، في حين ان قضية ابوموسى تحكمها اتفاقية ثنائية خاصة بإدارة الجزيرة من دون حسم قضية السيادة عليها». وتقول المصادر الدبلوماسية، ان المبادرة الايرانية، ان صحت، ستكون بمثابة تحرك مضاد للتحرك الأميركي، الذي قاده نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني في المنطقة، والذي استهدف حشد تأييد خليجي لاستراتيجية احتواء ما تصفه واشنطن، بالخطر النووي الايراني.
وتقول المصادر ان طرح المبادرة الايرانية يهدف فيما يبدو الى ابطاء الضغوط التي تتعرض لها ايران، والتي تحاول الادارة الأميركية اشراك دول مجلس التعاون الخليجي فيها. وحسب المصادر فإن نجاد يحاول من خلال مبادرته، تقديم بديل أمني اقليمي يقوم على اساس «تفهم ايراني للهواجس الخليجية التي تعتبر استمرار احتلال ايران للجزر الاماراتية الثلاث، امرا غير مساعد على استتباب الأمن والاستقرار الاقليمي، ولا يوفر اي مناخ للدخول في ترتيبات أمنية اقليمية مع ايران». وتقول المصادر ان ايران التي سبق لها ان طرحت موضوع توقيع اتفاقية امنية مع دول مجلس التعاون، ربما تعيد طرح الموضوع من جديد، اذا حقق الحوار مع الامارات حول الجزر، انجازا سياسيا يستعيد فيه الجانبان بعض الثقة المفقودة.
وتشكك مصادر دبلوماسية في امكانية توقيع اتفاقية امنية مع ايران، تكون بديلا عن ترتيبات امنية ذات صبغة عالمية. وقالت هذه المصادر انه حتى لو استعادت العلاقات الايرانية الخليجية الثقة المفقودة، فإن الأوضاع الاقليمية في المنطقة تجاوزت بالحالة التي وصلت اليها قدرات دول المنطقة للتعامل معها، وتحمل تبعاتها بصورة منفردة. وقالت إن الاحداث في المنطقة، اثبتت ان الخطر الأكبر على امن المنطقة هو من داخل المنطقة نفسها والحرب العراقية الايرانية في الثمانينات، واحتلال الكويت في التسعينات شواهد على ان العوامل الداخلية الاقليمية، هي التي شكلت شرارة الاضطراب في أمن واستقرار المنطقة.
وإلى جانب الموضوع الأمني، فإن إيران تنظر الى العلاقات الاقتصادية، التي تربطها بالإمارات باعتبارها الرئة الاقتصادية، التي يمكن ان تتنفس منها ايران في حال ازدادت الضغوط التجارية والمالية، التي تتعرض لها من الدول الغربية بسبب طموحاتها النووية. وتقول مصادر اقتصادية اماراتية، ان العلاقات الاقتصادية والتجارية مع ايران لا تعمل فقط لصالح ايران، ولا تشكل تناقضا مع المطالب الاماراتية في الجزر الثلاث.
وتضيف أن الامارات تعتبر التجارة والاقتصاد من عناصر تقوية الموقف التفاوضي الإماراتي مع ايران، خاصة أن الإمارات أعلنت منذ البداية أن خياراتها لحل الخلاف مع ايران، هي خيارات سلمية. مشيرة الى ان فكرة استخدام التجارة كسلاح في مواجهة التعنت الايراني في قضية الجزر غير واردة، فالإمارات تؤمن بالحوار وللجوء الى الطرق السلمية لحل المنازعات. وحول ما إذا كانت الإمارات مستعدة للمشاركة في عقوبات اقتصادية دولية على ايران لحملها على التخلي عن سلاحها النووي قالت المصادر «ان الامارات تلتزم الشرعة الدولية، وقد اظهرت التزامها هذا تجاه دول عربية شقيقة، فرضت عليها عقوبات دولية».
عن صحيفة الشرق الأوسط 13/5/2007
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شؤون خليجية | السمات:شؤون خليجية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 7th, 2007 at 7 يوليو 2007 6:52 م
مـــــا اقوول الا عسى الجزر ترجع لنـــــــــــا ، لاصحابها
و رب العالمين ماراح ينسى عباده