أول زيارة لرئيس إيراني لدولة الإمارات منذ 28 سنة..هل يفعلها نجاد؟

كتبهاعمر العزبي ، في 13 أيار 2007 الساعة: 05:12 ص

أول زيارة لرئيس إيراني لدولة الإمارات منذ 28 سنة..هل يفعلها نجاد؟
كتب عمر العزبي
قد تكون زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الى دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم، الحدث الأهم في المنطقة كونها أول زيارة لرئيس إيراني لدولة الإمارات منذ عام 1979 . وهي الدولة – أي الإمارات- التي لا تزال تعاني من جار مسلم احتل جزءاً من أرضها في فترة كان حكماء الإمارات المتصالحة يتداعون فيما بينهم لتأسيس اتحاد دولة الإمارات..
كما تبرز أهمية الزيارة كونها تأتي بُعيد المباحثات السياسية التي أجراها نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني مع القيادة السياسية لدولة الإمارات أمس، الأمر الذي يجعل من نتائج هذه الزيارة في دائرة الحدث، وتحت مجهر المراقبين لتطورات الملف النووي الإيراني .
مفاجأة الحدث أنها تأتي من زعيم إيراني متشدد محسوب على المحافظين، في وقت كانت زيارة كهذه متوقعة من الرئيس الإيراني السابق الإصلاحي محمد خاتمي، مما يدل على صحة النظرية القائلة أن القرارات الصعبة والتاريخية لا تصدر إلا من التيارات المتشددة وأصحاب المواقف المتطرفة.
الواضح أن الإيرانيين يسعون إلى تحييد دول الخليج العربي من أي صراع محتمل مع "الشيطان الأكبر" .. والواضح كذلك ان القيادة السياسية الإيرانية بدأت تدرك ان ملف قضية الجزر الإماراتية المحتلة يشكل "منغصاً سياسياً" لها، وهي وإن كانت ذات قدرات عسكرية وحربية تفوق دول الخليج، إلا أنها تدرك حقيقة التحالفات الخليجية مع الولايات المتحدة وأوروبا، كما انها تدرك ضعف موقفها في موضوع الجُزر المحتلة لأنها رفضت اكثر من مرة دعوة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بقبول مبدأ الحوار أو التحكيم الدولي.
دولة الإمارات تنظر إلى إيران كدولة جارة ، وكجارة مسلمة، وهي من الدول التي تحتفظ بعلاقات تجارية مهمة مع إيران ، وبالتالي فإن الحكمة تقتضي من القيادة السياسية الإيرانية ان تنظر بعين العقل إلى تطوير تلك العلاقات وتنميتها بدلاً من افتعال أزمات سياسية وحدودية لا تعود إلا بالتوتر على جانبي الخليج..
لسنا معنيين بتسمية "الخليج الفارسي" بقدر ما نحن معنيين بأن تكون إيران دولة مسلمة تساهم في استقرار المنطقة والخليج بعيداً عن "التشنج السياسي" الذي نسمعه بين الحين والاخر.. وقد سبق للقيادات الخليجية أن أكدت غير مرة أن من حق إيران ان تمتلك برنامجها النووي السلمي، لكن من حقها أيضاً ان تحصل على "تطمينات" وضمانات بان لا يكون هذا البرنامج موجه ضد شعوبها وبلادها، ومن حقها أن تناقش نجادي بخطر الإشعاعات النووية المنبعثة التي ستعود بكارثة بيئية قد تحرق الأخضر واليابس في الخليج…كما من حقها ان تتوقف طهران عن بعث التصريحات التي تتحدث عن الإرث الفارسي في المنطقة، ومن حقها أن تستمع الى صوت العقل الذي يجب أن يوقف شلال الدم العراقي ويوقف دعم الفئات الشيعية المتطرفة…

إن ما يجمع الإمارات وإيران ، وما يجمع دول الخليج وإيران أكبر بكثير مما يفرقها، فهل يحسم نجادي هذه الملفات مع الإماراتيين، وهل يرعى حقوق الجوار المسلم؟.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شؤون خليجية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر