وداعاً يا “أطيب السودانيين”
كتبهاعمر العزبي ، في 19 شباط 2009 الساعة: 05:32 ص
من المنتظر ان يتم اليوم تشييع جثمان الأديب العربي السوداني الطيب صالح الذي توفي أمس الأربعاء في لندن عن 80 عاماً.
ويعتبر صالح أحد أشهر الروائيين العرب في القرن العشرين وأحد أكثر الادباء الذين ترجمت أعمالهم كما جاء في شبكة ميدل إيست أون لاين، حيث ترجمت روايته الشهيرة “موسم الهجرة الى الشمال” الى 63 لغة.
تلقى الطيب صالح تعليمه في بريطانيا وأمضى معظم حياته العملية في أوروبا. وعمل في الخدمة العربية لهيئة الاذاعة البريطانية “بي بي سي” كما عمل بمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “يونسكو” في باريس، وعمل أيضا في قطر.
وكانت تجربته في بريطانيا عنصراً مؤثراً في روايته “موسم الهجرة الى الشمال” التي وصفتها أكاديمية الادب العربي ومقرها دمشق عام 2001 بأنها أهم رواية عربية في القرن العشرين.
وفي صحيفة القدس العربي اللندنية اليوم، قال رئيس تحريرها عبد الباري عطوان: ” الطيب صالح كان مغرماً بأبي الطيب المتنبي، والقى محاضرة عنه في المركز الثقافي السعودي، بدعوة من الدكتور غازي القصيبي، كانت من أجمل ما سمعت في حياتي، فقد كان خفيف الظل في طرحه، ممتعاً في تحليله لشخصية الشاعر الكبير وظروفه، وكانت حسرته الوحيدة ان ابا الطيب لم يزر السودان، وقال ان عزاءه ان ناقته ‘بجّاية’ كانت سودانية. وأكد انه، اي المتنبي، لم يكن ينطلق من نزعة عنصرية عندما هاجم كافور الاخشيدي ووصفه بالعبد. وقال من كان سيعرف كافور هذا أساساً او يتذكره لو لم يهجه المتنبي.
رحم الله الطيب صالح، الذي كان مثل الغالبية الساحقة من أبناء السودان، قمة في التواضع وهو المبدع الكبير، وعاش حياة بسيطة هادئة، محاطاً بمجموعة صغيرة من الأصدقاء وفي البيت نفسه، وكم كنت أتمنى لو انه حصل على جائزة نوبل في الأدب تكريماً لمسيرته، ولكنه مع ذلك يسجل له انه جدّد دم الرواية العربية وأضاف إليها نكهة لم تكن تعرفها من قبل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الحقيبة الإخبارية المتميزة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























