ماذا لو سيطرت حماس على الضفة فهل ستقبل بإدانة الأردن؟
كتبهاعمر العزبي ، في 11 شباط 2009 الساعة: 03:58 ص
ماذا لو سيطرت حماس على الضفة فهل ستقبل بإدانة الأردن؟
كاتب سوري مثقف ينتقد أمين عام الجامعة العربية عمر موسى، ويصفه بأوصاف معيبة، لانه لم يخرج من مؤتمر دافوس الذي شارك فيه الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس .. والمفارقة أننا لم نسمع من هذا الكاتب نقدأ موجهاً لقيادته السياسية التي كانت قبل فترة ليست بالطويلة في قاعة ضمت رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود ألمرت ؟ في وقت يستباح فيه الدم الفلسطيني يومياً .. مفارقة أليس كذلك؟.
كتاب وأحزاب وجموع اشادت بفنزويلا وبوليفيا، لطردهما السفير الاسرائيلي بعد احداث غزة، ولا أعرف حقيقة كم عدد السفراء الاسرائيليين هناك حتى يتم طردهم بعد كل حادثة؟ أم هي المماحكات السياسية بين شافيز والولايات المتحدة؟ .
ولا أعرف كيف يتم التصفيق لقرار دولة عربية بتجميد العلاقات مع إسرائيل في لعبة واضحة بالألفاظ، بدلاً من قطع العلاقات نهائياً، وماذا سيكون الموقف غداً عندما تخرج تلك العلاقات من الثلاجة ليعاد الدفء في أوصالها في منتجعات شواطىء طبريا والبحر المتوسط!. هل هو الطرب والتصفيق للحظة الحدث؟.
كتاب وصحافيون يشيدون طرباً برجب طيب اردوغان لخروجه من قاعة مؤتمر دافوس نظراً لوجود الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس. والغريب ان تركيا العلمانية من أوائل الدول التي اعترفت بقيام دولة الكيان الصهيوني، والوسيط الذي يقود السوريين الى طاولة المفاوضات تارة، ويلوح لهم بحرب المياه تارة اخرى؟ ولا نعرف لماذا لم تستفز الدماء الفلسطينية الأتراك منذ 55 سنة مضت إلا في دافوس أمس؟
كتاب أردنيون يهاجمون السلطة الوطنية الفلسطينية بأقسى العبارات، لصالح حركة حماس، بل أن هناك مواقع اخبارية تهاجم رئيس السلطة الفلسطينية بعبارات قدح وذم ، لتقف في حيرة من الأمر: هم يسبون “ابو مازن” وسلطته، ثم يقولون بتأييدهم للموقف الرسمي الأردني وموقف جلالة الملك عبد الله الثاني تجاه أحداث غزة والفلسطينيين. ولا أعرف كيف يستوي ذلك، والموقف الرسمي الأردني مؤيد صريح للسلطة الوطنية الفلسطينية وقيادتها وحكومتها؟.
هم يهاجمون جماعة الأخوان المسلمين عندما يهاجم هؤلاء الموقف الرسمي الاردني، وفي الوقت ذاته يؤيدون الابن الشرعي للجماعة وهي حماس، مع أن موقف حماس والاخوان واحد تجاه الأردن، ومازلت حركة حماس “متحاملة” على قرار الحكومة الأردنية بإغلاق مكاتب حماس، وإبعاد بعض قيادييها، وعدم استقبال خالد مشعل.
في الأسبوع الماضي، حاولت الحصول على إجابات لأكتشف ان الموقف من السلطة وحماس في الأردن انقسم الى التالي:
أولاً: آراء مؤيدة لحركة حماس “ظالمة أو مظلومة” وهي آراء المقتنعين فعلاً ببرنامج حماس السياسي والاجتماعي،وهم جماعة الأخوان المسلمين وأنصارهم.
ثانياً: آراء معارضة لحركة حماس “ظالمة أو مظلومة” وهي آراء خصومها السياسيين كالمنتمين لحركة فتح وأنصارهم.
ثالثاً: آراء ترفض برنامج حماس الاجتماعي، لكن تؤيدها في برنامج المقاومة “بتحفظ” في موضوع السيطرة على غزة، والغاء الهدنة، كالتيار اليساري بكافة ألوانه، والتقدميين والقوميين.
رابعاً: آراء غير معنية بحركة حماس، لكنها معنية بهزيمة خصمها السياسي حركة فتح، وهؤلاء ولأسباب تاريخية معروفة، يحلمون بزوال حركة فتح وسقوطها، على يد حماس او الشيطان الاكبر.. غير مهم، فالأمر ليس حباً بحماس ولكن انتقاماً من فتح..وهؤلاء خليط ممن عاشوا تجارب مع حركة فتح عبر تاريخها، كما ينطبق الأمر على البعثيين وتيار كبير من القوميين الذين يحملون فتح مسؤولية تقزيم القضية واخراجها من بوتقتها القومية،وهناك تيار شعبي اردني يميل الى هذا الخط، وللأسف هناك كتاب وصحافيون يفعلون هذا التيار دون إدراك لنتائج هذه التعبئة.
أردنيون وخليجيون تحدثت اليهم يتمنون إحكام سيطرة حماس على الضفة الغربية، بالإضافة الى غزة، بشرط أن لا يقترب الاسلاميون من بلادهم.. فهم لن يرحبوا بحكم التنظيمات الدينية على غرار حماس وطالبان ..مفارقة عجيبة، هم معجبون بالنموذج لكن لا يريدونه على ارضهم..
والسؤال الذي طرحته على بعض من هاجموا مصر باغلاقها للمعابر: ماذا لو حدث العكس؟ وسيطرت حماس فعلاً على الضفة الغربية؟ ما هو موقفك؟ .
المشهد سيكون كالتالي: حرب المعابر ستنتقل الى الأردن.. الأردن الرسمي يدعم السلطة الوطنية الفلسطينية، ورئيسها وحكومتها، ويعتبر ما قامت به حماس انقلاباً مرفوضاً.. التحالف السوري – الايراني سيوجه حملته ضد الاردن، والأخوان المسلمون ومؤيدو البعثيين في سوريا سيبدأون بحملة تأزيم داخلية للبلد؟.
السؤال: أين ستقف أنت؟ وهل ستقول وقتها أن خالد مشعل ورط الفلسطينيين بحرب غير محسوبة النتائج، ويجب وقفه؟ وهل سيكشف الاخوان عن أوراقهم الحقيقية ويجددون قديمهم بالقول أن الضفة الغربية جزء من المملكة الاردنية الهاشمية وأن قرار فك الارتباط مع الضفة غير دستوري وباطل؟ وبالتالي تصبح نصرة حماس واجبة بالجهاد والفعل العسكري من الأرض الأردنية؟ وهل سيخرج علينا حسن نصر الله ليحرض الجيش الأردني، كما تحريضه للجيش المصري في صراع مكشوف للعبة بين ايران ومصر؟ .
هل ستؤيد فتح المعابر؟ أم ستعتبر ذلك كارثة ستدفع الفلسطينيين الى نكبة أخرى ونزوح جديد؟ . ترى من سيعزز نظرية الوطن البديل وقتها: حماس أم السلطة الفلسطينية ؟ .
اكرر السؤال: أين ستقف أنت؟ وهل نعيش فعلاً أزمة خلط في المفاهيم بين تأييد المقاومة، وإبداء النقد على سلوك المقاومة؟.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شرق النهر.. الأردن | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























