"يوم عرفه " ليس كـ "يوم حماس" يا "حج اسماعيل" ..بئس القول هو

كتبهاعمر العزبي ، في 15 كانون الأول 2008 الساعة: 06:02 ص

“يوم عرفه”  ليس كـ “يوم حماس”  يـــا “حج اسماعيل”

ان يقول رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية للحجاج الذين منعتهم حركته من آداء فريضة الحج هذا العام “لم يكتب لكم أن تشهدوا يوم الحج الأكبر، فكان ان كتب الله لكم أن تشهدوا يوم حماس الأكبر على أرض فلسطين، ولكم ما لكم من الأجر”..فتلكم سقطة لا يعلمها كثير أتمنى ان لا تكون تعبيراً عن حالة من “الغرور السياسي” أو “الطهر الديني” التي يتدثر بها اخواننا في حماس .

كيف يمكن ليوم ولادة حزب أو حركة سياسية او دينية أن يكون شبيهاً بيوم عرفة العظيم؟ .

لو خرجت هذه المقارنة من أدبيات حركة فتح لقلنا أن القوم “علمانيون” !!

ولو تفوه بها الرفاق في الجبهة الشعبية او الديمقراطية او الحزب الشيوعي، لقلنا إنهم ماركسيون ويساريون ، ولفتحت عليهم أبواب جهنم بتكفيرهم تارة ، وبرجمهم بشتى المصطلحات التي تعودنا على سماعها من قادة الفنادق والمؤتمرات الصحافية.

لكن أن تخرج من “الحج اسماهيل هنية”؟!! وقد كان قبل شهور قليلة يتشبث بأسوار الكعبة يرجو رحمة ربه، مقسماً ان لا يعود وإخوانه الى أرض فلسطين “يضرب بعضهم رقاب بعض”، فتلكم والله مصيبة، وانعدام في الرؤية، وغرور سياسي تجاوز حدود الدين.

يقول “الحج اسماعيل هنيه” موجهاً حديثه للحجاج بمناسبة احتفالات حماس بعيدها الحادي والعشرين : “كنا نود أن تكونوا هناك على جبل عرفات، لولا المؤامرة التي حيكت بليل، فمنعتكم وصدتكم عن الوصول الى بيت الله الحرام”. ولا أعرف هنا من الذي منع مَن؟ ومن هم أطراف تلك المؤامرة التي يتحدث عنها الحاج؟ وهنا لا أبرىء أحداً .فمن قطع طريق الحجاج ومنعهم تحت أي ذريعة غير شرعية شبيه بقاطع الطريق .

 

نذكر “الحج اسماعيل” أنه ما من يوم يضاهي يوم عرفة، وأنصح دولته أن يقرأ فضل يوم عرفة وأهميته، فهل سيتبع تشبيه “يوم حماس الاكبر” بـ  “يوم عرفة الأكبر” تشبيه آخر نستغفر الله يمس عقيدة المسلم ووحدانية الله سبحانه وتعالى؟

وهل سيصل “الحج اسماعيل “الى درجة العفو  و المغفرة للواقفين في يوم حماس الأكبر ؟

ننصح الحج اسماعيل أن يقرأ التالي أولاً ، ويستغفر ربه ثانياً، فنحن لا نحتاج الى اعتذاره عسى أن يغفر الله لنا وله:

جاء في موقع صيد الفوائد : يوم عرفة من الأيام الفاضلة، تجاب فيه الدعوات، وتقال العثرات، ويباهي الله فيه الملائكة بأهل عرفات، وهو يوم عظَّم الله أمره، ورفع على الأيام قدره. وهو يوم إكمال الدين وإتمام النعمة، ويوم مغفرة الذنوب والعتق من النيران.
ففي الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلاً من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، قال أي آيه؟ قال: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) المائدة: 3 قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قائم بعرفة يوم الجمعة.

وقال صلى الله عليه وسلم: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب) رواه أهل السّنن. وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: (نزلت –أي آية (اليوم أكملت)- في يوم الجمعة ويوم عرفة، وكلاهما بحمد الله لنا عيد).
و يوم  عرفه يوم أقسم الله به: والعظيم لا يقسم إلا بعظيم، فهو اليوم المشهود في قوله تعالى: (وشاهد ومشهود) البروج: 3، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اليوم الموعود : يوم القيامة، واليوم المشهود : يوم عرفة، والشاهد: يوم الجمعة..) رواه الترمذي وحسنه الألباني.
وهو الوتر الذي أقسم الله به في قوله: (والشفع والوتر) الفجر: 3 قال ابن عباس: الشفع يوم الأضحى، والوتر يوم عرفة، وهو قول عكرمة والضحاك.

كما أن صيامه يكفر سنتين: فقد ورد عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال: (يكفر السنة الماضية والسنة القابلة) رواه مسلم.
وهذا إنما يستحب لغير الحاج، أما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك صومه، وروي عنه أنه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة.
ويوم عرفه هو اليوم الذي أخذ الله فيه الميثاق على ذرية آدم. فعن ابن عباس _رضي الله عنهما_ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بِنَعْمان- يعني عرفة- وأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذّر، ثم كلمهم قِبَلا، قال: (ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين، أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون) الأعراف: 172، 173 رواه أحمد وصححه الألباني
وهو يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار والمباهاة بأهل الموقف: ففي صحيح مسلم عن عائشة _رضي الله عنها_ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدأ من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟).
وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله تعالى يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة، فيقول: انظروا إلى عبادي، أتوني شعثا غبراً) رواه أحمد وصححه الألباني.

فهل بعد كل ذلك نساوي بين يوم عرفه ويوم حماس يا حج اسماعيل؟؟؟

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غرب النهر..فلسطين | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “"يوم عرفه " ليس كـ "يوم حماس" يا "حج اسماعيل" ..بئس القول هو”

  1. احسنت



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر