المسلسل التركي- الكركي في مجلس النواب الأردني .. الحلقة التاسعة !

كتبهاعمر العزبي ، في 21 تشرين الأول 2008 الساعة: 08:00 ص

212ima

المسلسل التركي- الكركي في مجلس النواب الأردني .. الحلقة التاسعة !

للمرة التاسعة في مسيرة حياته السياسية ، والسادسة في تاريخ مجلس النواب الأردني على التوالي، احتفظ المهندس عبد الهادي المجالي برئاسة المجلس، في خطوة حاكت الدراما التلفزيونية وقاربها بالمسلسل التركي، لكنه هذه المرة مسلسل كركي من الدرجة الأولى, واعتبرها البعض دليل ضعف أصاب مجلس النواب، فيما رأى فيها البعض الآخر علامة قوة تحسب لهذا السياسي الذي استطاع كسب ثقة زملائه النواب المرة تلو الأخرى.

أبو سهل أو الباشا القادم من المؤسسة الأمنية، والذي أصبح خبيراً في العمل النيابي، نال 79 صوتاً مقابل 22 صوتاً حصل عليها منافسه النائب محمد الكوز، في حين أبدى 7 نواب تحفظات على المرشحين الاثنين وصوتوا بأوراق بيضاء فارغة او كتب عليها لا أحد.

أما مشهد الغرابة في الموضوع، فمرده اعتبار المراقب أن الحياة النيابية حُبلى بالصراعات المعلنة وغير المعلنة، وبحالة من المد والجزر بين السلطتين التنفيذية ( الحكومة) والتشريعية ( مجلس النواب)، الأمر الذي قد يقود الى منافسات ساخنة، وحالات كسر عظم ( سياسية) قد تجعل من الصعوبة لنائب من الاحتفاظ بمقعده طويلاً.فما بالك بالمنصب الأول في السلطة التشريعة؟ .

في السابق، كانت تصدر بعض التلميحات والتسريبات عن وجود رغبة ما أو تدخل من جهة ما لصالح هذا المرشح أو ذاك، وربما تسمع من مرشح آثر الانسحاب مقولة اعتدنا على سماعها كثيراً في الوسط الصحافي مفادها ان النتيجة مضمونة لمرشح دون آخر، أو ان هناك ضغطاً من قوى خفية لثنيه عن الاستمرار في ترشحه لمنصب رئاسة مجلس النواب.. وإذا ما أصر الصحافي على معرفة تلك الجهة الضاغطة ، جاءك همس خفي مع طلب اوف ريكورد يقول : الجهات الامنية!! . و ربما يفضل البعض الاخر منح الموضوع مزيداً من الدراما التشويقية المانعة القاطعة فيقول لك : إنها رغبة القصر ..!!. علماً أن الدورات القليلة السابقة أثبت ضعف هذه الرواية.

لا بد من الاعتراف من أن دور مجلس النواب الأردني قد تراجع كثيراً، ولم نسمع او نرى الا مشادات جانبية، وهناك أحزاب وتيارات شعبية غير راضية عن قانون الانتخابات الذي يرى فيه البعض سبباً  رئيساً في هذا التراجع، حيث أصبح المرشح للمجلس النيابي يستند في حملته الى حزمة المال والخدمات لإيصاله الى قبة البرلمان، وأصبحت الرابطة القبلية والعائلية الطريق الفعال بصرف النظر عن كفاءة المرشح وما يحمله من مؤهلات أكاديمية.

ترى، هل فقد مجلس النواب الأردني بريقه كساحة سياسية بحيث أصبحت رئاسة مجلس النواب تحصيل حاصل لا تحظى باهتمام النواب الآخرين؟.

أم  هي الحظوة والمكانة والسلطة التي يتمتع بها الباشا المجالي، كـ ممثل شرعي ووحيد للنواب الأردنيين ، وغير قابل للمنافسة؟.

أم هو ضعف الآخرين وخاصة النواب الذين يطمحون بالمنصب؟.

ام كل ذلك مجتمعاً معاً ؟.

شخصياً، اقترح على الباشا أن تكون هذه الدورة هي الأخيرة في رئاسته لهذ ا المجلس، ليس دعوة مني للتجديد فحسب، بل احتراماً لشخصية سياسية قوية بحجم النائب عبد الهادي المجالي، والتي يجب ان تكون قوية بين الأقوياء، وزعيمة لمجلس أكثر قوة، فمنافسة القوي بين الأقوياء قوة وتميز.والقوي بين الضعفاء تآكل وضعف.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شرق النهر.. الأردن | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر