صحيفة عكاظ تتحدث عن "الفضيحة المزمنة" في شوارع مكة وجدة وتتساءل :أين ذهبت المليارات ؟!
كتبهاعمر العزبي ، في 30 تشرين الأول 2006 الساعة: 15:20 م

صحيفة عكاظ تتحدث عن "الفضيحة المزمنة" في شوارع مكة وجدة وتتساءل :أين ذهبت المليارات ؟!
انتقدت صحيفة عكاظ السعودية بشدة الحالة المزرية لشوارع العاصمة المقدسة ومدينة جدة بعد يوم مطر غزير عطل حركة السير وشل حركة المواطنين متسائلة عن المليارات المعتمدة من أجل إصلاح شبكة الصرف الصحي .
وقالت الصحيفة التي أفردت تغطية واسعة للمشهد في مكة وجدة: " شهدت مدينتا مكة المكرمة وجدة يوم امس امطاراً غزيرة استمرت على مكة من الساعة السابعة والنصف صباحا وحتى الساعة الثامنة والنصف وبلغ منسوبها في بعض الشوارع الى نصف متر فيما استمرت على جدة من الساعة الخامسة وحتى الساعة السابعة والنصف وذلك في اعقاب طقس حار .. تلبدت معه سماء المدينتين بالغيوم على مدى اليومين الماضيين ايذانا بقدوم الامطار.رغم هذه المؤشرات الا ان امانتي المدينتين لم تبديا اي استعداد لمواجهة احتمالات غرق الشوارع وتوقف اوجه الحياة فيهما وتعطل مئات المدارس وانقطاع الحركة .. وانطفاء اشارات المرور وتأخر الموظفين والعمال عن الوصول الى اعمالهم في الاوقات الطبيعية. حيث اصيبت المدينتان بشلل كبير استمر الى منتصف نهار يوم امس.
ولم تظهر في الشوارع العامة فضلا عن الازقة الداخلية (الحواري) اي مظاهر لتنظيف الشوارع وتسيير الحركة واصلاح الاختلالات وتوقفت العشرات السيارات وسط المستنقعات العميقة التي ملأت المدينتين بما فيها الشوارع الرئيسية الكبرى .. هذه الحالة المزمنة اثارت تساؤلات المواطنين عن المليارات الضخمة التي اعتمدتها الدولة على مدى السنوات الماضية لاصلاح شوارع المدينتين ومعالجة مناسيبها المختلة وانجاز مشاريع الصرف الصحي ومنع عملية التخريب التي تقوم بها بعض الشركات والمؤسسات لاغراض مختلفة بعيدا عن التنسيق مما جعل شوارع المدينتين في حالة (خراب دائم) لا تعرف اسبابه.. ولا توجد جهة واحدة تنسق بين تلك الاعمال وتحول دون تشويه المدينتين الكبيرتين وتدمير وسائط النقل المختلفة بفعل الحفريات والتشوهات الواسعة التي تملأها. على جانب آخر لم تظهر اي بوادر او جهود من اي جهة كانت لمعالجة المشاكل المترتبة على انتشار المستنقعات بفعل الاوبئة والامراض التي تخلفها الامطار الاسنة في الشوارع او تؤدي اليها.
وقد تابعت «عكاظ» الحالة العامة لشوارع المدينتين الكبيرتين المحزنة كما وصفتها وقدمت التقارير المصورة عنها والتقطت من افواه الناس سؤالا كبيرا: ترى: اين ذهبت المليارات المعتمدة من اجل اصلاح المجاري وتحسين اوضاع الشوارع.
ونقلت صحيفة عكاظ عن المهندس محمد صديق الفتني مدير المياه بالعاصمة المقدسة قوله ان مشاريع الصرف الصحي التي تم تنفيذها بالعاصمة المقدسة خلال السنوات الخمس الماضية بلغت تكلفتها الاجمالية 2 مليار و 70 مليون ريال وشملت تنفيذ البنية التحتية لشبكات المياه والصرف الصحي من خلال تنفيذ مشاريع عملاقة ومن ابرزها مشروع حوض وادي ابراهيم الخليل اضافة الى مشروع خط تعزيزي لنقل مياه الصرف الصحي من منى الى المحطة الرئيسية بوادي عرنة كما انه تم تنفيذ مشروعين لمعالجة مياه الصرف الصحي المحطة الاولى جنوب مكة المكرمة والمحطة الاخرى غرب مكة المكرمة بمنطقة حدة وبلغت قيمة العقدين 350 مليون ريال مشيرا الى ان هناك مشاريع جار تنفيذها وهي انشاء خطوط رئيسة لنقل المياه من المناطق الرئيسية الى داخل البلد ومشاريع اخرى لتغطية شبكات المنطقة المركزية وقد انجز منها 45% كما ان هناك مشاريع احلال لبعض الشبكات القديمة وانشاء لشبكات جديدة في عدد من الاحياء بتكلفة قدرها 600 مليون ريال.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شؤون خليجية | السمات:شؤون خليجية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























